ابن الجوزي
44
شذور العقود في تاريخ العهود
ملوك النبط ، وكانوا قد ملكوا قبل فارس ألف سنة . [ ق 2 / ب ] ذكر الجن « 1 » هذا « 2 » الفن ثلاثة أنواع : جان ، وجن ، وشياطين . ولا خلاف أن الكل خلقوا قبل آدم ، فأما الجان ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه أبو الجن ، رواه الضحاك . والثاني : أنه مسيخ الجن كما أن القردة والخنازير مسيخ الإنس ، رواه عكرمة عن ابن عباس . والثالث : أن الجان هو إبليس لعنه الله ، قاله الحسن وعطاء وقتادة ومقاتل « 3 » . فأما الشياطين فكل [ متجبر ] « 4 » عات من الجن ، وكذلك المارد والعفريت ، والغيلان [ سحرة ] « 5 » الجن . ذكر السماء « 6 » قال القاسم بن أبي بزة « 7 » : السماء بيضاء ولكنها من [ بعد ] « 8 » ترى خضراء .
--> - قرية على عدد أيام السنة . انظر السابق : 5 / 324 . ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 174 ، ومرآة الزمان ، لسبط ابن الجوزي : 1 / 128 . ( 2 ) في ( م ) قبل هذه الكلمة زيادة : ( قال المصنف رحمه الله ) ، ويبدو أنها زيادة من الناسخ . ( 3 ) انظر هذه الأقوال في : زاد المسير ، لابن الجوزي : 4 / 399 . ( 4 ) في الأصل ، ( ك ) : ( متكبر ) . ( 5 ) في الأصل : ( شجرة ) ، وفي ( م ) : ( سحر ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 183 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 41 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 1 / 29 . ( 7 ) هو أبو عبد الله - ويقال : أبو عاصم - ، القاسم بن أبي بزة ، المكي ، مولى ابن السائب المخزومي ، ثقة من صغار التابعين . انظر ترجمته في : الطبقات الكبرى ، لابن سعد : 5 / 479 ، وتهذيب الكمال ، للمزي : 23 / 338 ، والكاشف ، للذهبي : 2 / 127 ، ترجمة رقم ( 4503 ) . ( 8 ) في الأصل : ( بعيد ) .